الشيخ محمد أمين زين الدين
129
كلمة التقوى
[ الفصل الخامس ] [ في النيابة للحج أو العمرة ] [ المسألة 263 : ] تصح النيابة في الحج عن الانسان بعد موته ، سواء كان الحج المنوب فيه واجبا عليه أم مندوبا ، وسواء أكان الحج الواجب عليه هو حج الاسلام أم حجا منذورا ، أم حجا وجب عليه بإجارة أو شرط في ضمن العقد أو بسبب إفساد حج سابق ، فإذا وجب الحج على الانسان واستقر في ذمته ولم يؤده حتى مات ، صحت النيابة فيه عن الميت إذا كان ذلك الحج مما يقضى بعد الموت ، وتصح النيابة عنه في العمرة الواجبة والمندوبة ، ومن أي أقسام العمرة الواجبة إذا كانت مما تقضى ، وتصح النيابة عن الانسان الحي في الحج المندوب وفي حج الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا ، أو استقر في ذمته ثم عرض له مرض أو عذر مستمر لا يرجى زواله فمنعه عن مباشرة الحج بنفسه ، وقد مر تفصيل أحكامه في الفصل الثالث ، ولا تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب في غير هذه الصورة . وتصح النيابة عن الحي في الطواف إذا كان المنوب عنه غائبا عن مكة ، أو كان حاضرا فيها ولا يمكنه أن يطوف بنفسه لبعض الأعذار ، وقد ذكرنا هذا في المسألة المائتين والسادسة والخمسين . [ المسألة 264 : ] يشترط في النائب أن يكون بالغا ، فلا تصح نيابة الصبي عن غيره وإن كان مميزا وهذا هو القول المشهور بين الأصحاب ( قدس الله أنفسهم ) ، وللمناقشة في ما أقاموه من الأدلة لاثبات هذا القول مجال واسع ، ولكن في هذا القول احتياطا لا يترك ، فلا يجتزي بحجه